وباء إسمه الفلسطينيون
تحديث: الأردنيون يعتصمون احتجاجا على الجدار المصري
:هذا جزء من مقال رائع يعكس واقعنا المرير ونفسياتنا الأمرّ
ما يخزي في وضعنا هذا، والذي جعلني أرفع شعار (قربت الساعة) هو ما قرأته الأمس عن إعلان الأزهر تأييد بناء الجدار الحدودي بين مصر وقطاع غزة، والتأكيد على أنه بيدنا لا بيد عمر، أكدنا نبؤة رسول الله الكريم من حصار إخوتنا في فلسطين، وتقطيع أوصالهم بسيوفنا ورماحنا الملطخة بالعار. المثير للسخرية في البيان الذي أصدره مجمع البحوث الإسلامية في الأزهر، في محاولة لتبرير بناء الجدار هو تذرعهم بتهريب (المخدرات) إلى فلسطين.. و(غيرها).. وهو ما “يهدد ويزعزع” أمن مصر واستقرارها.. و…. مصااالحها
إذا آمنا بمسألة الزعزة والزعازيز الأمنية.. فهل نؤمن بتهريب المخدرات لشعب يبحث عن لقمة تسد رقمه وعن وسادة يغفو عليها أطفاله، وعن بطانية تستر به عائلة كاملة البرد وزمهرير الخيانة العربية الكاملة؟ ”إديني عقلك”.. إديني أي شيء قبل أن أجن مما يحصل، فمنذ متى كان الفلسطيني يرفع سلاحه في وجه أخيه أيا كانت ديانته ومنذ متى كان الفلسطينيون أهل خراب وإرهاب ودمار؟ ومنذ متى كان الفلسطينيون جرادا ووباء يخشى من تفشيه في الأقطار؟ ألا يكفينا ذلا وثيقة اللاجئين الفلسطينيين – على اختلاف بلدان إصدارها – التي يحملها أبناء شعبنا في الشتات كأنهم يحملون أوزارا!
كنت أتمنى أن أقول إن سنة 2010 ستمحو بعض الأسى عن وجوهنا، وسترفع هاماتنا – ولو قليلا – كي نمسح خزينا عندما يسألنا الأوروبيون باستنكار: كيف تتوقعون منا أن نقف إلى جانبكم في حين أنتم أنكرتم أبناء جلدتكم! للأسف.. حتى جحا لم نكنه.. فلسنا جحا، ولسنا الأولى بلحم ثورنا.. لأننا تحولنا في عام 2010 جميعا.. إلى ثيران “تستاهل” الذبح!



